جار التحميل

سادسا — في الرغبة الخالصة في الإصلاح

سادسا — في الرغبة الخالصة في الإصلاح

العهد والميثاق المهيب (١٦٤٣)، مع تنزيل مجاني بصيغة PDF: الحلف بين أسكتلندا وإنجلترا للمحافظة على الدين الإصلاحي

وسنسعى أيضا، كل بحسب موضعه ودعوته، في هذه القضية المشتركة، قضية الدين والحرية وسلام الممالك، إلى أن نعين وندافع عن كل الداخلين في هذا العهد والميثاق، في صونه والسعي فيه؛ ولن ندع أنفسنا، بطريق مباشر ولا غير مباشر، بأي تحالف أو إقناع أو ترهيب، أن نُفرَّق أو نُستمال عن هذه الوحدة والاقتران المباركين، لا إلى الانحياز إلى الطرف المضاد، ولا إلى إسلام أنفسنا إلى لامبالاة أو حياد ممقوتين في هذه القضية، التي تمس إلى هذا الحد مجد الله وخير المملكة وكرامة الملك؛ بل سنثبت فيها كل أيام حياتنا بغيرة وثبات في وجه كل مقاومة، ونعمل على تقدمها بقدر طاقتنا في وجه كل عائق ومانع كان؛ وما لا نقدر نحن على قمعه أو التغلب عليه، فسنكشفه ونعلنه، لكي يُتقى أو يُزال في حينه: وكل ذلك نصنعه كما أمام عيني الله.

ولما كانت هذه الممالك مذنبة بخطايا وإغاظات كثيرة على الله وعلى ابنه يسوع المسيح، كما هو أوضح من أن يخفى في ضيقاتنا وأخطارنا الحاضرة، وهي ثمارها؛ فإننا نعترف ونعلن، أمام الله والعالم، رغبتنا الصادقة في أن نتضع لأجل خطايانا ولأجل خطايا هذه الممالك؛ ولا سيما أننا لم نقدّر كما ينبغي فائدة الإنجيل التي لا تُقدَّر بثمن؛ وأننا لم نجتهد في نقائه وقوته؛ وأننا لم نسع إلى قبول المسيح في قلوبنا ولا إلى السلوك كما يحق له في حياتنا؛ وهذه هي أسباب سائر الخطايا والتعديات المتكاثرة بيننا: ونعلن كذلك عزمنا ورغبتنا وسعينا الصادق، لأنفسنا ولكل من هم تحت سلطاننا ورعايتنا، علنا وسرا، في كل ما علينا لله وللناس من واجبات، إلى إصلاح حياتنا، وإلى أن يسبق كل واحد الآخر في مثال إصلاح حقيقي؛ لكي يصرف الرب غضبه وسخطه الشديد، ويثبّت هذه الكنائس والممالك في الحق والسلام. وهذا العهد نقطعه في حضرة الله القدير، فاحص كل القلوب، بنية صادقة في الوفاء به، كما سنجيب في ذلك اليوم العظيم، حين تُكشف خفايا كل القلوب؛ متضرعين إلى الرب بكل اتضاع أن يقوينا بروحه القدوس لهذه الغاية، وأن يبارك رغباتنا ومساعينا بنجاح يكون خلاصا لشعبه وأمنا، وتشجيعا لسائر الكنائس المسيحية الرازحة تحت نير الطغيان الضد للمسيح أو المهددة به، لتنضم إلى الرابطة والعهد نفسه أو مثله، لمجد الله واتساع ملكوت يسوع المسيح وسلام الممالك والدول المسيحية وطمأنينتها.