جار التحميل

تعليق على التنقيح الأمريكي لإقرار وستمنستر

تعليق على التنقيح الأمريكي لإقرار وستمنستر

تعليق على التنقيح الأمريكي لإقرار وستمنستر | تنقيحات إقرار وستمنستر - معايير وستمنستر

في هذا القسم سنضيف التنقيحات المختلفة التي أُدخلت على إقرار إيمان وستمنستر على مر الزمان.

ومن المثير أن نرى كيف أننا، بلا شك، أبناء زماننا، وكيف أن انجراف المجتمع لا يزال يؤثر في الكنيسة وفي مقاربتنا للكتاب المقدس وللاهوت (رومية ١٢:٢).

ومن العسير أن نجد مؤمنين ينتمون إلى هذا التيار التاريخي نفسه، بل وكنائس تدعي أن إقرار إيمان وستمنستر أساسها العقائدي، يصدقون حقا كل ما يُثبت فيه.

وليس هذا صحيحا في المشيخية وحدها. فإن السواد الأعظم من البروتستانت لم يعودوا يصدقون الأمور نفسها التي مات لأجلها إخوتنا في أيام الإصلاح. فأكثر اللوثريين، مثلا، لا يصدقون ما كتبه لوثر وعلمه. والكاثوليك الرومان أيضا ينجرفون أكثر فأكثر بعيدا عن كاثوليكية القرون السالفة، حتى صار المحافظون التقليديون والكاثوليك الأكثر تحررا في تضاد شديد بعضهم مع بعض.

ولا نبالغن في الأمر: لا يلزم بالضرورة أن يُفسر هذا الانجراف كله ارتدادا عن المسيح. ففي بعض الأحوال قد لا يعدو أن يكون "ارتدادا" عن الموقف الأصلي للطائفة نفسها.

وقد يجيب قائل بأن الكتاب المقدس مصدر سلطاننا الوحيد، وهذا حق، وبأن مواقف طائفتنا، أو التعاليم المجموعة في إقرار إيمان وستمنستر على وجه الخصوص، ليست معصومة.

والحق أننا نستطيع أن نتبين في هذه الأمور منحدرا زلقا نفقد عليه قناعاتنا شيئا فشيئا لصالح الأفكار الرائجة.

غير أنه في حالات أكثر مما ينبغي، ينطوي الأمر حقا على ابتعاد رهيب عن الإنجيل وعن المسيح. "…متى جاء ابن الإنسان، ألعله يجد الإيمان على الأرض؟" (لوقا ١٨:٨). وليس من العسير أن نرى نمو ما كان بولس قد رآه مقدما قبيل موته: تيموثاوس الثانية ٤:٣,٤

والارتداد العظيم ليس أمرا مستقبلا (تسالونيكي الثانية ٢:٧)، ولا أمرا يخص الماضي، ولا يمكننا أن نحصره في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وحدها. فالارتداد هو مبدأ الانحلال الملازم لكل مؤسسة، وقد حُذرنا منه تحذيرا شديدا متكررا في ما يخص شعب الله.