جار التحميل

الفصل الثالث والعشرون. عن الحاكم المدني

الفصل الثالث والعشرون. عن الحاكم المدني

الفصل الثالث والعشرون. عن الحاكم المدني | تنقيحات إقرار وستمنستر - معايير وستمنستر

ثالثا. ولا يجوز للحاكم المدني أن يتولى إجراء الكلمة والأسرار، ولا سلطان مفاتيح ملكوت السماوات. غير أن له سلطانا، وعليه واجب، أن يرتب حفظ الوحدة والسلام في الكنيسة، وصون حق الله نقيا سليما، وقمع كل تجديف وبدعة، ومنع كل فساد وإساءة في العبادة والتأديب أو إصلاحها، وترسيخ كل فرائض الله وإجرائها وحفظها كما ينبغي. ولتحقيق ذلك على وجه أفضل، له سلطان أن يدعو إلى مجامع وأن يحضرها وأن يحرص على أن يكون كل ما يُقضى فيها بحسب فكر الله.

التنقيح:
ثالثا. ولا يجوز للحاكم المدني أن يتولى إجراء الكلمة والأسرار، ولا سلطان مفاتيح ملكوت السماوات؛ ولا أن يتدخل في أمور الإيمان بأدنى قدر. غير أن على الحكام المدنيين، بصفتهم آباء مربين، واجب حماية كنيسة ربنا المشترك، بغير تفضيل لأي طائفة من المسيحيين على سائرها، على وجه يتمتع فيه جميع الأشخاص الكنسيين أيا كانوا بالحرية التامة غير المقيدة وغير المنازع فيها في أداء كل جزء من وظائفهم المقدسة، بلا عنف ولا خطر. ولما كان يسوع المسيح قد رسم في كنيسته حكما وتأديبا منظمين، فلا ينبغي لأي قانون في أي دولة أن يتدخل في ممارستهما الواجبة بين الأعضاء الطوعيين لأي طائفة من المسيحيين، بحسب مجاهرتهم ومعتقدهم، ولا أن يعوقها أو يمنعها. وعلى الحكام المدنيين واجب حماية أشخاص جميع رعاياهم وسمعتهم الحسنة، حماية فعالة بحيث لا يُسمح لأحد، بدعوى الدين أو عدم الإيمان، أن يوجه إلى أي شخص آخر أي إهانة أو عنف أو إساءة أو أذى؛ وأن يرتبوا أن تُعقد جميع الاجتماعات الدينية والكنسية بلا تعرض ولا إزعاج.

يبرر بعضهم التنقيح الشامل لهذه الفقرة بأنه وسيلة لمنع إساءة استعمال السلطة وتدخل الدولة في شؤون الكنيسة.
لكن الجواب يرتبط مرة أخرى بالحالات السابقة: النظرة الجديدة إلى العلاقة بين الكنيسة والدولة، والابتعاد عن النظرة الثيونومية.
وقد كانت الكالفينية الكلاسيكية تقول بثيونومية معتدلة، لا بثيوقراطية. أي أن الشريعة الإلهية كان ينبغي أن تكون قانون المجتمع وأن تلهم قوانين الأمة. ومع ذلك كان هناك فصل بين الكنيسة والدولة.
والابتعاد عن هذا الموقف بلغ في العالم البروتستانتي اليوم حدا جعل بعضهم يرى في معارضة الإجهاض أو القتل الرحيم، مثلا، خرقا لفصل مقدس جذري بين الكنيسة والدولة. وثمة أيضا من يعسر عليهم التفكير في القانون المدني في ثيوقراطية العهد القديم.