الفصل الرابع والعشرون. عن الزواج والطلاق
الفصل الرابع والعشرون. عن الزواج والطلاق
الفصل الرابع والعشرون. عن الزواج والطلاق | تنقيحات إقرار وستمنستر - معايير وستمنستر
رابعا. ولا ينبغي أن يكون الزواج ضمن درجات القرابة أو المصاهرة المحرمة في الكلمة. ولا يمكن أن تُجعل زيجات المحارم هذه مشروعة قط بأي قانون بشري ولا برضا الطرفين، حتى يعيش أولئك الأشخاص معا كزوج وزوجة. ولا يجوز للرجل أن يتزوج بأحد من أقارب زوجته أقرب في الدم مما يجوز له من أقاربه هو، ولا للمرأة بأحد من أقارب زوجها أقرب في الدم مما يجوز لها من أقاربها هي.
ما الذي تغيّر ومتى. الجملة الغامقة حذفتها الكنيسة المشيخية في جنوب الولايات المتحدة سنة ١٨٨٦ وكنيسة الشمال سنة ١٨٨٧. والكنيسة المشيخية الأرثوذكسية والكنيسة المشيخية في أمريكا، اللتان نشأتا بعد ذلك، لم تستعيداها.
لماذا. هذا التغيير لا علاقة له بالحاكم المدني، بل بحالة محددة جدا: حالة الأرمل الذي يتزوج بأخت زوجته المتوفاة. والجملة تحرّم ذلك، لأنها تسوّي بين أقارب الزوج أو الزوجة وأقارب المرء نفسه. وفي القرن التاسع عشر كانت تلك الزيجات تزداد شيوعا، وشغلت المسألة المجامع العامة عقودا، ولا سيما منذ أن تزوج خادم، هو أرشيبالد ماكوين (Archibald McQueen)، بأخت زوجته، فأوقفته مشيخته عن الخدمة بتهمة زواج المحارم في يناير ١٨٤٢. فاستأنف إلى المجمع العام، وبعد سنوات أُعيد إلى خدمته. والكنيسة المصلَحة الهولندية في أمريكا ألغت قاعدتها المماثلة سنة ١٨٤٢؛ وانتهى المشيخيون إلى أن فعلوا مثل ذلك.
علامَ استند نص ١٦٤٧. يورد المجمع اللاويين ٢٠:١٩,٢١، ضمن الإطار العام الذي يرسمه اللاويين ١٨:١-٣٠. والاستدلال استدلال بالمماثلة: فإن كانت الشريعة تحرّم على الرجل امرأة أخيه، فهي تحرّم كذلك على المرأة زوج أختها.
ما الذي يبيّنه هذا التغيير. ما يدخل هنا ليس فكرة عن الدولة، بل طريقة في التصرف: حين يكفّ سلوك الأعضاء عن موافقة إقرار الإيمان، يُصحَّح إقرار الإيمان. ولا بد من الاعتراف بأن هذا التغيير، من بين كل التغييرات المعروضة هنا، هو أكثرها قبولا للجدل في الاتجاهين. فالذين حذفوا الجملة كانوا يحتجون بما في اللاويين ١٨:١٨، الذي يحرّم أخذ أخت الزوجة «في حياتها»، ومنه يبدو أنه يلزم أن ذلك جائز بعد موتها. والمدافعون عنها كانوا يجيبون بأن ذلك العدد لا يتكلم عن أخت الزوجة بل عن تعدد الزوجات (فالعبارة العبرية يمكن أن تُترجم «امرأة على أخرى»)، وبأن قاعدة المماثلة هي التي تحكم الأصحاح كله. وكان في الجانبين لاهوتيون مصلَحون ذوو وزن؛ وحتى في سنة ١٩٥٧ دافع جون موراي (John Murray)، وهو خادم في كنيسة تستعمل النص المنقَّح، عن أن الجملة المحذوفة كتابية. لكن الجملة كانت تتضمن التفسير المشترك بين الكنائس المصلَحة، ومنها الهولندية، والجدل لم تفتحه دراسة جديدة للنص، بل انتشار ممارسة. وذلك الترتيب، العادة أولا ثم التعليم، هو المهم هنا، وهو نفسه الذي سيتكرر، في مسألة أخطر كثيرا، في القرن التالي.
خامسا. والزنا أو الفجور المرتكب بعد عقد الخطبة، إذا اكتُشف قبل الزواج،
يعطي الطرف البريء سببا عادلا لفسخ ذلك العقد.
وفي حال الزنا بعد الزواج، يجوز للطرف البريء أن يرفع دعوى طلاق،
وأن يتزوج بعد الطلاق بآخر، كأن الطرف المذنب قد مات.
سادسا. ومع أن فساد الإنسان بحيث يميل إلى التماس الحجج للتفريق بغير حق
بين من جمعهما الله في الزواج، فليس شيء سوى الزنا، أو الهجر المتعمد
الذي لا سبيل إلى علاجه من الكنيسة ولا من الحاكم المدني، سببا كافيا لحل رباط الزواج؛
وفي ذلك ينبغي اتباع إجراء علني منظم؛
ولا يُترك المعنيون به لإرادتهم وتقديرهم في قضيتهم هم.
الطلاق: ما الذي تغيّر ومتى. بقيت الفقرتان الخامسة والسادسة سليمتين حتى منتصف القرن العشرين. وفي ١٩٥٣ استبدلت كنيسة شمال الولايات المتحدة بالفصل كله فصلا آخر من فقرتين فقط، يرد في طبعة ١٩٥٨ بلا شواهد كتابية. وحيث كان إقرار الإيمان يحصر الأسباب في اثنين، يقول النص الجديد إن الزواج الجديد يمكن أن يُجاز بعد طلاق مُنح «لأسباب مصرَّح بها في الكتاب المقدس أو متضمَّنة في إنجيل المسيح»، متى ظهرت «توبة كافية عن الخطية والإخفاق». وأقرت كنيسة الجنوب بعد سنوات قليلة صياغتها الخاصة، التي تتكلم عن زواج «يموت في صميمه» وتقبل الطلاق في حالات الخيانة القصوى، «الجسدية أو الروحية». والكنائس المشيخية المحافظة لم تعتمد أيا من النصين وتحتفظ بفقرات ١٦٤٧.
ما الذي يبيّنه هذا التغيير. الترتيب نفسه الذي في التغيير السابق، لكن بلا مواربة هذه المرة. كان إقرار الإيمان يسمّي سببين، ويسندهما إلى متى ١٩:٨,٩ وكورنثوس الأولى ٧:١٥. والنص الجديد يستبدل بهما معيارا مفتوحا، هو «المتضمَّن في الإنجيل»، يستطيع كل واحد أن يملأه على طريقته، ويجعل التشديد على التوبة اللاحقة لا على السبب. وجاء التغيير حين كان الطلاق قد صار شائعا في المجتمع الأمريكي الشمالي، وعاد التعليم يتبع العادة.