٤. للتبكيت على الخطية والبر والدينونة بالإنجيل
٤. للتبكيت على الخطية والبر والدينونة بالإنجيل
خلاصة المعرفة المخلصة بقلم ديفيد ديكسون وجيمس ديرم، مع تنزيل مجاني بصيغة PDF: رسالة لاهوتية إصلاحية في الإنجيل والخلاص
رابعا. لتبكيت الإنسان على الخطية والبر والدينونة بالإنجيل.
أما لتبكيت الإنسان على الخطية والبر والدينونة بالإنجيل أو عهد النعمة، فعليه أن يفهم ثلاثة أمور:
أن عدم الإيمان بيسوع المسيح، أو رفض عهد النعمة المعروض فيه، خطية أعظم وأخطر من جميع الخطايا الأخرى ضد الشريعة؛ لأن سامعي الإنجيل، إذ لا يؤمنون بالمسيح، يرفضون رحمة الله في المسيح، وهي الطريق الوحيدة للعتق من الخطية والغضب، ولا يرضون أن يصالحوا الله.
ثم عليه أن يفهم أن غفران الخطية الكامل والبر الحقيقي لا يُنالان إلا بالإيمان بيسوع؛ لأن الله لا يطلب شرطا سوى الإيمان، ويشهد من السماء أنه مسرور أن يبرر الخطاة على هذا الشرط.
وعليه أن يفهم أنه، على البر المنال بالإيمان، تتبع الدينونة من جهة، لإبطال أعمال إبليس في المؤمن ولإكمال عمل التقديس فيه باقتدار؛ وأنه، على رفض نوال البر بالإيمان بيسوع المسيح، تتبع الدينونة من الجهة الأخرى، لإدانة من لم يؤمن وإهلاكه مع الشيطان وخدامه إلى الأبد.
ولهذه الغاية، فلتفد هذه المواضع من الكتاب المقدس، من بين مواضع أخرى كثيرة، في إظهار عظم خطية عدم الإيمان بالمسيح؛ أو في إظهار عظم خطية رفض عهد النعمة المعروض علينا في عرض المسيح لنا. فلينظر إلى عرض النعمة الكريم كما هو مقدم، إشعياء ٥٥:٣: أميلوا آذانكم وهلموا إلي، يقول الرب، اسمعوا فتحيا أنفسكم، وأقطع لكم عهدا أبديا مراحم داود الصادقة. أي: إن صدقتموني وصالحتموني، أعطيتكم، بعهد، المسيح وجميع النعم المخلِّصة فيه؛ وهو ما يتكرر في .
ثم انظر أن هذا العرض العام يعادل في جوهره عرضا خاصا مقدما لكل واحد بعينه؛ كما يظهر من استعمال الرسول له، : آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك. وسبب هذا العرض معطى في يوحنا ٣:١٦: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.
فإذ كان هذا الخلاص العظيم معروضا في الرب يسوع، فمن لا يؤمن به بل يطلب السعادة في طريق آخر، فماذا يفعل سوى أنه يراعي أباطيل كاذبة ويترك نعمته التي كان يمكن أن ينالها في المسيح؟ . وماذا يفعل سوى أنه يجدف على الله في قلبه؟ كما قيل في : من لا يصدق الله فقد جعله كاذبا، لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. وهذه هي الشهادة: أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. وأنه ليست خطية ضد الشريعة تشبه هذه الخطية، يشهد المسيح في : لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم. وهذا يمكن أن يبكت الإنسان على عظم هذه الخطية، خطية عدم الإيمان بالمسيح.