جار التحميل

١. للتبكيت على الخطية بالشريعة

١. للتبكيت على الخطية بالشريعة

خلاصة المعرفة المخلصة بقلم ديفيد ديكسون وجيمس ديرم، مع تنزيل مجاني بصيغة PDF: رسالة لاهوتية إصلاحية في الإنجيل والخلاص

أولا. لتبكيت الإنسان على الخطية بالشريعة، انظر .

"القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس، من يعرفه؟ أنا الرب فاحص القلب مختبر الكلى، لأعطي كل واحد حسب طرقه، حسب ثمر أعماله."

وهنا يعلم الرب هذين الأمرين:

أن ينبوع كل زلاتنا وخطايانا الفعلية ضد الله هو في القلب، الذي يشمل الذهن والإرادة والعواطف وجميع قوى النفس، من حيث هي فاسدة متنجسة بالخطية الأصلية؛ فالذهن ليس جاهلا غير قابل للحق المخلِّص فحسب، بل هو أيضا مملوء ضلالا وعداوة لله؛ والإرادة والعواطف عاصية بعناد لكل توجيهات الله، ومائلة إلى الشر وحده. يقول: القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس؛ بل هو من الشر بحيث لا يُستقصى، حتى لا يقدر أحد أن يعرفه؛ و، كل تصور أفكار قلب الإنسان إنما هو شرير كل يوم، يقول الرب، الذي يجب أن نصدق شهادته في هذا وفي كل أمر آخر؛ والتجربة أيضا تعلمنا أننا، إلى أن يجعلنا الله ننكر أنفسنا، لا ننظر إلى الله في شيء البتة، بل تحكمنا المنفعة الذاتية الجسدية وحدها، وهي التي تدير كل دواليب أفعالنا.

وأن الرب يحاسب على خطيتنا الأصلية، أي ميلنا الشرير، وعلى جميع ثمارها الفعلية، أمام كرسي دينونته؛ "لأنه فاحص القلب مختبر الكلى، ليعطي كل واحد حسب طرقه، حسب ثمر أعماله."

ومن هنا فليستدل كل إنسان هكذا:

"ما يشهد به الله وضميري المذنب، أقتنع بأنه حق. لكن الله وضميري المذنب يشهدان بأن قلبي أخدع من كل شيء وهو نجيس، وأن جميع تصورات قلبي بالطبيعة إنما هي شريرة كل يوم. فإذن أقتنع بأن هذا حق."

وهكذا يمكن أن يُبكَّت الإنسان على الخطية بالشريعة.