٥. البر الذي لا يُنال إلا بالإيمان بالمسيح
٥. البر الذي لا يُنال إلا بالإيمان بالمسيح
خلاصة المعرفة المخلصة بقلم ديفيد ديكسون وجيمس ديرم، مع تنزيل مجاني بصيغة PDF: رسالة لاهوتية إصلاحية في الإنجيل والخلاص
خامسا. لتبكيت الإنسان على البر الذي لا يُنال إلا بالإيمان بيسوع المسيح، انظر ما قيل في :
إن اليهود، إذ كانوا يجهلون بر الله ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم، لم يخضعوا لبر الله، فهلكوا بذلك. لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن. و: وبهذا يتبرر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا أن تتبرروا منه بناموس موسى. و: ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية.
ولتبكيت الإنسان على الدينونة، إن هو احتضن هذا البر، انظر يوحنا الأولى ٣:٨: لأجل هذا أُظهر ابن الله، لكي ينقض أعمال إبليس. و: فكم بالحري يكون دم المسيح، الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب، يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي؟
وأما إن لم يحتضن الإنسان هذا البر، فحكمه منطوق به في : الذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد. وهذه هي الدينونة: إن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور.
ومن هنا فليستدل التائب الراغب في أن يؤمن هكذا:
"ما يكفي لإقناع جميع المختارين في العالم بعظم خطية عدم الإيمان بالمسيح، أو رفض الهرب إليه للإغاثة من الخطايا المرتكبة ضد الشريعة ومن الغضب المستحق عليها؛ وما يكفي لإقناعهم بأن البر والحياة الأبدية يُنالان بالإيمان بيسوع المسيح، أو بالرضا بعهد النعمة فيه؛ وما يكفي لإقناعهم بالدينونة التي يجريها المسيح، لنقض أعمال إبليس في الإنسان، ولتقديس جميع المؤمنين به وخلاصهم؛ يكفي لإقناعي أنا أيضا. لكن ما قاله الروح في هذه المواضع أو ما يشبهها يكفي لإقناع عالم المختارين بتلك الخطية وذلك البر وتلك الدينونة. فإذن ما قاله الروح في هذه المواضع وما يشبهها يفيد في إقناعي أنا أيضا بها."
وعلى ذلك فليأخذ التائب الراغب في أن يؤمن معه كلاما، وليقل للرب من القلب: إذ تقول: اطلبوا وجهي، فنفسي تجيبك: وجهك يا رب أطلب. قد أصغيت إلى عرض عهد أبدي بجميع المراحم المخلِّصة التي تُنال في المسيح، وأنا أحتضن عرضك من القلب. يا رب، ليكن ذلك عقدا؛ يا رب، أومن، فأعن عدم إيماني. هأنذا أبذل نفسي لك، لأخدمك في كل شيء إلى الأبد؛ وأرجو أن تخلصني يمينك. الرب يحامي عني؛ رحمتك يا رب إلى الأبد، عن أعمال يديك لا تتخل.
وهكذا يمكن أن يصير الإنسان مؤمنا بالمسيح بغير رياء.