جار التحميل

الفصل المضاف: «عن الإنجيل»

الفصل المضاف: «عن الإنجيل»

الفصل المضاف: «عن الإنجيل» | سافوي ولندن إزاء وستمنستر - معايير وستمنستر

سافوي، الفصل العشرون، «عن الإنجيل ومدى نعمته»:
أولا. لما نُقض عهد الأعمال بالخطية، وصار غير نافع للحياة، سُر الله أن يعطي المختارين الوعد بالمسيح، نسل المرأة، وسيلةً لدعوتهم ولإنشاء الإيمان والتوبة فيهم […].
ثانيا. هذا الوعد بالمسيح، وبالخلاص به، لا يُعلَن إلا في كلمة الله وبها؛ ولا أعمال الخلق أو العناية، مع نور الطبيعة، تكشف المسيح أو النعمة التي به، ولو على وجه عام أو مبهم […].
ثالثا. إعلان الإنجيل للخطاة […] من جهة الأمم والأشخاص الذين يُمنح لهم، إنما يصدر عن إرادة الله العليا ومسرته وحدهما، غير معلَّق بأي وعد على حسن استعمال الناس لقدراتهم الطبيعية […].
رابعا. ومع أن الإنجيل هو الوسيلة الخارجية الوحيدة لإعلان المسيح والنعمة المخلِّصة، وهو بهذه الصفة كافٍ لذلك كفاية وافرة؛ فإنه، لكي يولد ثانية الناس الأموات في ذنوبهم، ويُحيَوا أو يتجددوا، يلزم فوق ذلك عمل فعال لا يُقاوَم من الروح القدس في النفس كلها […].

ما الذي يتغيّر. هو الفصل الكامل الوحيد الذي يضيفه سافوي إلى إقرار الإيمان، ويضعه بين فصل الشريعة وفصل الحرية المسيحية. ولذلك، من هنا فصاعدا، يسبق ترقيم سافوي ولندن ترقيم وستمنستر بفصل واحد. ولندن يحتفظ به ويكاد لا يمسه؛ يبدّل «لا يُقاوَم» بـ«لا يُغلَب».

لماذا. تمهيد سافوي يشرح ذلك: «الإنجيل» عنوان لا يجوز أن يخلو منه إقرار إيمان، وفي هذا الفصل يُجمع «تحت باب واحد»، مع إضافة يسيرة، ما كان في إقرار المجمع «متفرقا» ومشارا إليه إشارة فقط. ويقول أيضا، على وجه العموم، إنهم أضافوا بعض الأمور لقطع الطريق على آراء ضالة كان يُتمسَّك بها حينئذ بجرأة أكثر من ذي قبل. ويبدو هذا الفصل، بمضمونه، موجها ضد واحد منها: رأي الذين كانوا يعلّمون أن نور الطبيعة، إذا أُحسن استثماره، يكفي لبلوغ النعمة، أو أن الله قد وعد بالإنجيل من يحسن استعمال قدراته.

ما الذي يبيّنه ذلك. ليس في هذا الفصل شيء لا يعلّمه وستمنستر في مواضع أخرى: في الأول، عن عدم كفاية نور الطبيعة؛ وفي العاشر، عن الدعوة الفعالة؛ وفي التعليم المسيحي الموسع، عمّن يمكن أن يخلصوا. إنه إضافة، لا تصحيح.
لكنه يستحق أن يُقارَن بفصل آخر أضيف إلى إقرار الإيمان بعنوان يكاد يكون العنوان نفسه: فصل ١٩٠٣، «عن إنجيل محبة الله والإرساليات». ذاك يتكلم عن طريق خلاص «كافٍ لكل جنس الإنسان الهالك» وعن رغبة الله في أن يخلص الجميع، ولا يسمّي الاختيار. وهذا يبدأ بقوله إن الوعد أُعطي «المختارين»، ويؤكد أن الإنجيل يصل إلى حيث يشاء الله بسلطانه، وينتهي بالنعمة التي لا تُقاوَم. فمستقلو ١٦٥٨ ومشيخيو ١٩٠٣ أجروا العملية نفسها، إضافة فصل عن الإنجيل، في اتجاهين متعاكسين.